الذهبي
236
سير أعلام النبلاء
قال أبو سعد السمعاني : كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة ، وهو مكثر من رواية كتبها . وقال خميس الحوزي ( 1 ) : قرأ كتاب سيبويه على ابن كردان ( 2 ) ، ولازم حلقة الشيخ أبي إسحاق الرفاعي ، تلميذ السيرافي ، فكان يقول : قرأت عليه من أشعار العرب ألف ديوان ( 3 ) . قال : وكان جيد الشعر ( 4 ) ، معتزليا . وقال أحمد بن صالح الجيلي : كان أحد شهود واسط ، وكان عالما بالأدب ، راوية له ، ثقة ، بارعا في النحو ، صار شيخ العراق في اللغة في وقته ، وانتهت الرحلة إليه في هذا العلم . ثم سرد أسماء مشايخه . حدث عنه : الحميدي ، وأبو الفرج محمد بن عبيد الله قاضي البصرة . إلى أن قال : أنبأنا ابن السمرقندي ، وأبو عبد الله ابن البناء ، ومحمد بن علي ابن الجلابي قالوا ، أخبرنا أبو غالب إجازة . مات في نصف رجب سنة اثنتين وستين وأربع مئة . قلت : شاخ وعمر .
--> ( 1 ) " سؤالات الحافظ السلفي " : 21 - 22 . ( 2 ) هو أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان الواسطي ، المتوفى سنة 424 ه ، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 284 ) . وقد تحرف في " معجم الأدباء " 17 / 221 ، إلى " ابن كروان " . ( 3 ) في " لسان الميزان " 5 / 43 " ديوانا " وهو خطأ يوهم أن كلمة ألف قبلها هي فعل " ألف " ووقع في هذا الوهم الأستاذ الزركلي في " الاعلام " 6 / 207 ، وتابعه الأستاذ كحالة في " معجم المؤلفين " 8 / 267 . ( 4 ) انظر بعض نظمه في " المنتظم " 8 / 259 - 260 ، و " دمية القصر " 1 / 317 - 319 ، و " الوافي بالوفيات " 2 / 82 - 83 ، و " معجم الأدباء " 17 / 215 - 224 ، ومنه : لا تغترر بهوى الملاح فربما * ظهرت خلائق للملاح قباح وكذا السيوف يرون حسن صقالها * وبحدها تتخطف الأرواح